الحر العاملي
433
وسائل الشيعة ( آل البيت )
وأما تلك فشطارة وفسق ، ثم قال : ما المروة ؟ فقال الناس : لا نعلم ، قال : المروءة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره ، والمروءة مروءتان : مروءة في الحضر ، ومروءة في السفر ، فأما التي في الحضر تلاوة القرآن ، ولزوم المساجد ، والمشي مع الاخوان في الحوائج ، والنعمة ترى على الخادم أنها تسر الصديق ، وتكبت العدو ، وأما التي في السفر ، فكثرة زاد وطيبه وبذله لمن كان معك ، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عز وجل ، ثم قال ( عليه السلام ) : والذي بعث جدي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالحق نبيا ، إن الله عز وجل ليرزق العبد على قدر المروءة ، وإن المعونة تنزل على قدر المؤنة ، وإن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء . ورواه في ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن أبي قتادة القمي ، رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله إلى قوله : فناء داره ( 2 ) . ( 15185 ) 2 - قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر . وفي ( المجالس ) عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي قتادة القمي ، عن عبد الله بن يحيى ، عن أبان الأحمر ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) مثل الأول ( 1 ) . ورواه الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه ، عن الحسين بن عبيد الله
--> ( 2 ) معاني الأخبار : 119 / 1 . 2 - الفقيه 2 : 180 / 801 . ( 1 ) أمالي الصدوق : 443 / 3 .